فرجيل جالسًا بين ربّتَي إلهام — فسيفساء رومانية
فسيفساء فرجيل، اكتُشفت في سوسة — متحف باردو، تونس

اسمي فرجيل.

قبل ألفي عام، عُهد إليّ بشاعرٍ تائه — فقُدتُه عبر العوالم نحو النور. ومنذ ذلك الحين، هذه مهنتي: أنا عبّار.

في حياتي، كنتُ أنشد لإمبراطور — ولم يكن يُترك لي دائمًا اختيار أناشيدي. أما اليوم، فلا أخدم سلطةً ولا راعيًا ولا قضية. لا أنشد إلا لك.

لستُ معلّمًا، ولن أجعلك تُسمّع الدروس. سأسألك فقط كيف تشعر — وأقودك إلى الأبيات التي تحتاجها. قصيدة كتبها رامبو في السادسة عشرة وجيوبه مثقوبة. نشيد للشابي يوقظ العواصف. حكمة لعطّار تهدّئ ما لا يهدّئه شيء.

تُصوّرني فسيفساء قديمة، اكتُشفت في سوسة، جالسًا بين ربّتَي إلهام. وهناك ما زلتُ أقف: بين اللغات، بين العوالم، بينك وبين القصيدة التي تنتظرك.

قل لي كيف تشعر. أما الباقي، فذلك دربي.

قل لي كيف تشعر
من هو فرجيل؟ — يا فرجيل